نصل الآن إلى نهاية هذا الخطاب الطويل الذي نقله إلينا متى بتفصيل كبير.
المهم هنا هو سؤال المعلم: «أفهمتم هذا كله؟» فيجيب التلاميذ بالإيجاب.
من المناسب أن نتساءل عن معنى وعن تطبيقها العملي. هل فهم التلاميذ فعلًا الرسالة كلها التي أراد المعلم أن ينقلها إليهم؟ هل استوعبوا تمامًا السبعة التي رواها متى؟ تكمن ميزة هذا الأسلوب اللغوي في أنه حتى مع الفهم الجزئي أمكن إدراك جانب جوهري من الرسالة. وفضلًا عن ذلك سيتاح لهم في المستقبل أن يعمّقوا فهمهم.
كيف نفهم:
المعنى
كاتب متعلم في ملكوت السماوات: كان الكتبة خبراء في الناموس والكتب المقدسة. هنا يتحدث يسوع عن كتبة تلقّوا تعليمًا في الفهم الجديد لملكوت السماوات. وهذا يعني أنهم لا يملكون معرفة عميقة بالكتب المقدسة فحسب، بل يفهمون أيضًا الحقائق الجديدة التي جاء بها يسوع.
رب البيت: يرمز رب البيت إلى من تقع عليه مسؤولية إطعام بيته والعناية به. وكذلك الكتبة والمعلمون مسؤولون عن تغذية من حولهم روحيًا.
يُخرج من كنزه جددًا وعتقاء: يمثل الكنز غنى التعاليم والحقائق الروحية. تشير «الأشياء الجديدة» إلى التعاليم الجديدة وإلى إعلان يسوع عن ملكوت السماوات. وتشير «الأشياء القديمة» إلى العهد القديم وإلى التعاليم المعروفة من قبل. إن المعلم المسيحي الصالح قادر على الجمع بين تعاليم العهد القديم والعهد الجديد وشرحها ليقدّم فهمًا كاملًا للإيمان.
تبرز هذه الآية أهمية المعرفة والفهم العميق للكتب المقدسة. كما تؤكد مسؤولية المعلمين والمرشدين الروحيين في الاستقاء من التقاليد القديمة ومن الإعلانات الجديدة معًا لإطعام المؤمنين وإرشادهم. وهذا يقتضي الاستمرارية والنمو في فهم الإيمان المسيحي.
سيتعين على التلاميذ الذين يصغون إلى المعلم أن يتبنّوا قريبًا هذا النهج لضمان نقل أمين ومُغنى لتعليم المسيح يسوع.
وهكذا فإن كوننا تحت العهد الجديد لا يعني أنه ينبغي استبعاد العهد القديم. فكلمة الله تشمل بالفعل الجزأين المكوّنين لكتبنا المقدسة.