تقدّم روايات الأناجيل معلومات محدودة عن عدد من شخصياتها، ويوسف، «أب» يسوع الأرضي، ليس استثناءً. وأمام قلة التفاصيل هذه، وضع بعض المؤمنين المسيحيين، بدافع الرغبة في التعرف أكثر إلى هذه الشخصيات المهمة، روايات سيرة غير رسمية. وهذا الميل إلى إثراء السياق التاريخي للشخصيات الكتابية يندرج في تقليد قديم يسعى إلى منح الحياة والمضمون لشخصيات لا تُذكر في النصوص المقدسة إلا بإيجاز.
يرد اسم يوسف 19 مرة في الأناجيل، لكن هذه المواضع لا تعطينا إلا القليل من العناصر عن حياته ودوره. وهكذا نواجه تحدّي التمييز بين ما هو ثابت تاريخيًا وما نشأ من الخيال الجماعي أو الفردي.
يتطلب هذا المسعى تحليلًا نقديًا للفصل بين الوقائع التاريخية والتفسيرات والإضافات اللاحقة التي لا ترد في النصوص القانونية.