INF279

كم عدد النساء اللواتي وقفن عند الصليب بحسب يوحنا؟

تأتي صعوبة نص يوحنا من أن جملته يمكن أن تُفهم بطريقتين مختلفتين. بعض الترجمات، مثل S21، تعطي…

3 دقائق

كم عدد النساء اللواتي وقفن عند الصليب بحسب يوحنا؟

تأتي صعوبة نص يوحنا من أن جملته يمكن أن تُفهم بطريقتين مختلفتين.

بعض الترجمات، مثل ، توحي بأن الأمر مجرد سرد لأسماء:
يوحنا 19.25 ()
25 وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه، وأخت أمه، ومريم زوجة ، ومريم المجدلية.

وأخرى، مثل ترجمة داربي أو «الكلمة الحية» (Parole Vivante)، تُبقي على شيء من الغموض في التركيب:
يوحنا 19.25 (Darby)
25 وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه، وأخت أمه، مريم، التي لـ، ومريم المجدلية.

في هذه الصياغات، يمكن ربط الاسم «مريم» إما بأخت أم يسوع، وإما بزوجة .

صعوبة: أختان اسم كل منهما مريم؟

إذا ربطنا «مريم» بـ«أخت أمه»، فهذا يعني أن أختين تحملان الاسم نفسه.

لكن، وإن كان اسم مريم (ميريام) شائعًا جدًا في ذلك العصر، فالعادة عمومًا داخل العائلة الواحدة هي التمييز بين الأولاد بأسماء مختلفة. فوجود أختين اسم كل منهما «مريم» يبقى ممكنًا، لكنه غير معتاد.

وهذه الصعوبة تدفع بعضهم إلى تفضيل قراءة أخرى.

طريقتان لفهم القائمة

1) قراءة بأربع نساء متمايزات (الأكثر شيوعًا)

تُفهم الآية على أنها سرد لأربعة أشخاص:

  • مريم، أم يسوع
  • أخت أمه (مجهولة الاسم)
  • مريم زوجة
  • مريم المجدلية

في هذه الحالة لا تُعرَف هوية أخت مريم، ولا شيء يسمح بالقول إنها سالومة.

2) قراءة بثلاث نساء (مع البدل)

قراءة أخرى تعتبر أن عبارتين تشيران إلى الشخص نفسه:

  • مريم، أم يسوع
  • أخت أمه، مريم زوجة
  • مريم المجدلية

هنا تكون أخت مريم هي مريم زوجة . تقلّص هذه القراءة عدد النساء إلى ثلاث، لكنها تفترض أن أختين تحملان الاسم نفسه.

لماذا هذا الالتباس؟

مصدره النص اليوناني الأصلي الذي لا يتضمن علامات ترقيم. فعلى القرّاء والمترجمين أن يقرروا كيف تُقسَّم الجملة.

خاتمة

القراءة الأكثر شيوعًا اليوم ترى أربع نساء: مريم أم يسوع؛ وأختًا مجهولة الاسم؛ ومريم زوجة ؛ ومريم المجدلية. وفي هذه الحالة تحمل ثلاث من النساء الأربع اسم مريم.

غير أن سالومة، التي يذكرها مرقس بوصفها أم ابنَي زبدي، لا تظهر صراحةً عند يوحنا. فهل ينبغي أن نرى فيها امرأة خامسة، أم نطابقها بأخت مريم؟ هذه الفرضية ممكنة، لكنها تبقى غير مؤكدة، إذ لا يؤكدها نص بوضوح.

فنحن إذن أمام إعادة بناء معقولة، لكنها ليست يقينًا صريحًا في الأناجيل.