INF156

أنواع التربة: حالة طبيعية أم دعوة إلى التحوّل؟

في المثل، تمثّل أنواع التربة الأحوال الداخلية للناس تجاه كلمة الله: الطريق: قلب قاسٍ، مكشوف، بلا…

3 دقائق آية واحدة سفر واحد

أنواع التربة: حالة طبيعية أم دعوة إلى التحوّل؟

في ال، تمثّل أنواع التربة الأحوال الداخلية للناس تجاه كلمة الله:

الطريق: قلب قاسٍ، مكشوف، بلا حماية.

الأرض الحجرية: حماس سطحي، بلا جذور.

الشوك: ملهيات، وهموم دنيوية.

الأرض الجيدة: قلب منفتح، عميق، متقبّل.

لكن لا شيء في النص يقول إن هذه الأنواع من التربة ثابتة أو مقدَّرة سلفًا. بل على العكس، يبدو أن المسيح يسوع يخاطب كل واحد: «من له أذنان للسمع فليسمع!» (إِنْجِيلُ مَتَّى 13.9). إنها دعوة لكي نصير أرضًا جيدة، لا قدرًا محتومًا.

الأرض الجيدة: ثمرة عمل داخلي

تقتضي الأرض الجيدة عملًا: فقد أُزيلت منها الحجارة (المقاومات والجراح)، وأُزيلت منها الأعشاب (تخلّصت من المشتّتات)، وحُرثت (انفتحت على العمق)، وسُمّدت (تغذّت بالصلاة والإصغاء والجماعة).

يمكن أن يتم هذا العمل بيد الله، ولكن أيضًا بتعاوننا. وهنا تدخل الحرية الإنسانية: فنحن لا نختار الأرض التي ننطلق منها، لكن بوسعنا أن نختار تغييرها.

قدَر أم دعوة؟

لا يقول ال: «بعضهم هالك مسبقًا». بل يقول: «هذه هي عوائق الإثمار. اعترف بها، واشتغل عليها، ودع نفسك تتغيّر».

الزارع يزرع في كل مكان، حتى في الأراضي غير المثمرة. وهذه علامة على النعمة الشاملة.

الكلمة معروضة على الجميع، لكنّ الاستجابة تعتمد على القلب.

باختصار

ليست أنواع التربة سيئة في ذاتها. إنها نقاط انطلاق أو أحوال أولية يمكن للكلمة أن تغيّرها إن قُبلت. وحالة الأرض الجيدة ليست امتيازًا، بل هدف ينبغي بلوغه.